استثمار اخضر

عامل ترامب يؤدي إلى تمويل قياسي للوقود الأحفوري، 508 مليار دولار تذهب إلى مشاريع التوسع

في عام 2025، قدمت أكبر 65 بنكًا عالميًا تمويلًا بقيمة 906 مليار دولار لشركات الوقود الأحفوري، بزيادة سنوية قدرها 8٪، منها 508 مليار دولار تم استخدامها مباشرة لتوسيع طاقة إنتاج النفط والغاز والفحم. التقرير ينتقد أجندة ترامب المناهضة للمناخ التي أضعفت دافع البنوك نحو التحول إلى الطاقة النظيفة.

عامل ترامب مسؤول عن التوسع القياسي في الوقود الأحفوري بقيمة 508 مليار دولار، كما يقول النشطاء

في عام 2025، وعلى الرغم من تراجع بعض البنوك، لا يزال أكبر 65 بنكًا في العالم يقدمون تمويلًا إجماليًا قدره 906 مليار دولار لشركات الوقود الأحفوري، بزيادة قدرها 8% عن عام 2024. ومن بين هذا المبلغ، ذهب مبلغ قياسي قدره 507 مليار دولار مباشرة إلى مشاريع توسعة إنتاج النفط والغاز والفحم. يشير تقرير "مساهمة البنوك في تغير المناخ" السنوي السابع عشر (تقرير Banking on Climate Chaos) إلى أن أجندة إدارة ترامب "المعادية للمناخ" أضعفت حوافز البنوك لتقليل تمويل الوقود الأحفوري، مما جعلها الدافع الرئيسي وراء هذا الاتجاه.

صدر التقرير بالاشتراك بين منظمات غير ربحية مثل شبكة العمل من أجل الغابات المطيرة (Rainforest Action Network) وBankTrack وغيرها، ويتتبع دعم أكبر البنوك العالمية لقطاع الوقود الأحفوري. تُظهر البيانات أنه على الرغم من تزايد الدعوات لتحول الطاقة العالمي، إلا أن رؤوس الأموال لا تزال تتدفق بكثافة إلى مجال توسعة الوقود الأحفوري، وهو ما يتعارض مع أهداف اتفاقية باريس للتحكم في درجة حرارة الكوكب.

خلفية القطاع: "التيار المعاكس" لتمويل الطاقة العالمي

يعد عام 2025 نقطة محورية في تحول الطاقة العالمي. كانت وكالة الطاقة الدولية (IEA) قد صرحت سابقًا أنه لتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، يجب على العالم خفض استثمارات الوقود الأحفوري إلى أقل من ثلث مستوياتها الحالية. ومع ذلك، يسير الواقع في الاتجاه المعاكس: فقد ارتفع إجمالي تمويل البنوك للوقود الأحفوري للعام الثالث على التوالي.

يُظهر التقرير أنه منذ توقيع اتفاقية باريس في عام 2016، قدمت أكبر البنوك العالمية تمويلًا تراكميًا يزيد عن 6.9 تريليون دولار لقطاع الوقود الأحفوري. وفي عام 2025، أصبحت البنوك الأمريكية أكبر ممول للوقود الأحفوري، حيث تصدرت مؤسسات مثل جي بي مورغان تشيس وسيتي بنك وبنك أوف أميركا قائمة أكبر عشرة ممولين. وعلى الرغم من تعهد البنوك الأوروبية بالتحول المناخي، إلا أن بنك بي إن بي باريبا وبنك HSBC وغيرهما لا يزالون يوسعون دعمهم لمشاريع الغاز الطبيعي المسال.

التطورات الحالية: الارتباط المباشر بين سياسات ترامب والطفرة التمويلية

في عام 2025، وبعد عودة إدارة ترامب إلى البيت الأبيض، قامت بسرعة بإلغاء سلسلة من السياسات المناخية: الانسحاب من اتفاقية باريس، وإلغاء القيود على انبعاثات الميثان، وفتح المزيد من الأراضي الفيدرالية للتنقيب عن النفط والغاز، وتخفيف المراجعات البيئية لتمويل المشاريع. يشير مؤلفو التقرير إلى أن هذه التغييرات السياسية أرسلت إشارة واضحة إلى الأسواق المالية: الحكومة ستدعم بنشاط توسعة الوقود الأحفوري، ولا داعي للقلق بشأن العقوبات التنظيمية.

على وجه التحديد، بلغ تمويل البنوك لمشاريع توسعة الوقود الأحفوري في عام 2025 مبلغ 507 مليار دولار، بزيادة قدرها 15% عن عام 2024، متجاوزًا بكثير الاستخدامات الأخرى (مثل الحفاظ على القدرة الإنتاجية الحالية أو إعادة هيكلة الديون). ارتفعت حصة تمويل التوسعة من 53% في عام 2024 إلى 56%، مما يشير إلى أن البنوك لا تحافظ فقط على الأعمال الحالية، بل تراهن بنشاط على آفاق نمو الوقود الأحفوري.

تأثير على نظام الطاقة: تأثير حبس الكربون وتأخير التحول

سيؤدي هذا التمويل الهائل إلى تأثير "حبس الكربون" قوي.## تأثير على نظام الطاقة: تأثير حبس الكربون وتأخير التحول

سيؤدي هذا التمويل واسع النطاق إلى تأثير "حبس الكربون" القوي. عادةً ما يكون للحقول النفطية والغازية ومناجم الفحم التي تمت الموافقة عليها حديثًا دورة إنتاج تتراوح بين 20 و30 عامًا، مما يعني أنه حتى لو تغيرت السياسات في المستقبل، ستظل هذه الأصول تصدر كميات كبيرة من الغازات الدفيئة. وفقًا لتقديرات التقرير، فإن المشاريع التي يمولها تمويل عام 2025 ستنتج حوالي 53 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون خلال عمرها الافتراضي، أي ما يعادل 1.5 ضعف الانبعاثات السنوية العالمية.

في الوقت نفسه، فإن معدل نمو تمويل الطاقة النظيفة بطيء نسبيًا. على الرغم من أن استثمارات الطاقة المتجددة سجلت أيضًا أرقامًا قياسية في عام 2025 (حوالي 800 مليار دولار أمريكي)، إلا أن حجم تمويل البنوك للوقود الأحفوري لا يزال أعلى بكثير من تمويل المشاريع المباشر للطاقة النظيفة. وهذا يفاقم التناقض الهيكلي في تحول نظام الطاقة: من ناحية، تتدفق الالتزامات السياسية والاستثمارات نحو الطاقة النظيفة، ومن ناحية أخرى، لا يزال النظام المالي يوفر الذخيرة لتوسع الوقود الأحفوري.

التحديات التي تواجهنا: الفجوة بين التزامات البنوك وأفعالها

يكشف التقرير عن فجوة كبيرة بين التزامات البنوك المناخية وأفعالها الفعلية. انضم أكثر من 100 بنك حول العالم إلى تحالف العمل المصرفي الصافي الصفري (NZBA)، متعهدة بتحقيق حياد الكربون في محافظها الاستثمارية بحلول عام 2050. ومع ذلك، تُظهر بيانات عام 2025 أن إجمالي تمويل الوقود الأحفوري من قبل البنوك الأعضاء في NZBA لا يزال يمثل أكثر من 70% من الإجمالي العالمي، دون أي اتجاه هبوطي واضح.

تواجه البنوك ضغوطًا ثلاثية رئيسية: الأولى هي مطالب الأرباح قصيرة الأجل من المساهمين والحكومات - حيث تحقق مشاريع الوقود الأحفوري عوائد ضخمة عندما تكون أسعار الطاقة مرتفعة؛ والثانية هي عدم اليقين السياسي - حيث تجعل سياسات إدارة ترامب من الصعب على البنوك توقع اتجاهات التنظيم؛ والثالثة هي عدم وجود معايير موحدة للإفصاح عن البيانات، مما يسمح للبنوك "بتبييض" أنشطتها التمويلية.

نظرة مستقبلية: تحول الطاقة يواجه "ضغوطًا مالية"

بالنظر إلى عام 2026 وما بعده، يعتمد ما إذا كان تمويل الوقود الأحفوري سينخفض على عوامل متعددة. إذا استمرت إدارة ترامب في سياساتها المناهضة للمناخ، فقد تزيد البنوك من استثماراتها في الوقود الأحفوري حتى الانتخابات القادمة في عام 2028. ولكن من ناحية أخرى، لا تزال السياسات المناخية في مناطق مثل أوروبا واليابان تتشدد، وقد تدفع آليات مثل آلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM) وقواعد إزالة الكربون من الشحن التابعة للمنظمة البحرية الدولية (IMO) البنوك إلى التعديل من خلال الضغوط السوقية والتنظيمية.

من منظور زمني أطول، لا يزال هيكل الطاقة العالمي يتحول ببطء نحو الطاقة النظيفة. تتوقع وكالة الطاقة الدولية أنه بحلول عام 2030، ستشكل الطاقة المتجددة أكثر من 50% من توليد الكهرباء العالمي. لكن انتعاش تمويل الوقود الأحفوري يعني أنه مع زيادة حصة الطاقة المتجددة، قد يواجه نظام الطاقة مخاطر أكبر من تعطل الأصول. بالنسبة للمستثمرين، فإن البنوك التي تواصل توفير التمويل لتوسع الوقود الأحفوري قد تتحمل خسائر أكبر في الدعاوى القضائية المناخية والإجراءات التنظيمية المستقبلية.

يختتم التقرير بتوصية بأن تدرج البنوك المركزية والجهات التنظيمية المالية مخاطر المناخ في أطر الرقابة الاحترازية الكلية، وأن تطلب من البنوك الإفصاح عن التعرضات المتعلقة بالوقود الأحفوري. في الوقت نفسه، يجب على المستثمرين ممارسة ضغوط أكبر على البنوك من خلال مقترحات المساهمين وإجراءات سحب الاستثمارات.

خاتمةتقرير "مساهمة القطاع المصرفي في تغير المناخ" يدق ناقوس الخطر مرة أخرى: على الرغم من أن التحول إلى الطاقة النظيفة أصبح إجماعًا عالميًا، إلا أن التدفق الفعلي لرأس المال المالي لا يزال يدفع نحو توسع الوقود الأحفوري. لا يمكن تجاهل تأثير سياسات ترامب، ولكن المشكلة الأعمق تكمن في أن النظام المالي العالمي لم يضع بعد آليات فعالة لتحويل أهداف المناخ إلى قيود صارمة على قرارات الائتمان. ما لم يتحرك صناع السياسات والجهات التنظيمية والمستثمرون معًا، فإن تحول الطاقة سيواجه دائمًا معضلة "انفصال الخطاب عن رأس المال".

سجل السياق · theenergybrief

تضع theenergybrief هذه الملاحظة ضمن طاقة نظيفة / تحول الطاقة / الشبكة والتخزين. طاقة نظيفة / تحول الطاقة / الشبكة والتخزين يوضح الزاوية التحريرية المحلية: ما زالت التواريخ والأسماء وتغيرات الحالة تحتاج إلى تحقق. ينبغي فتح روابط المصادر قبل إعادة استخدام الملخص.

Source links

  1. https://www.thebanker.com/content/e33be5bf-90a5-4300-a85d-76723b38721fPrimary

مقالات ذات صلة

العودة الى القناة